المدرسة هي أنسب مكان للتوعية الغذائية الصحية، فهي تتعامل مع فئة صحيحة،
لا تذهب
إلى المستشفى، بل إلى
المدرسة لتلقي العلوم والمعارف والمهارات والسلوكيات. والمدارس تنتشر في كل مكان،
والتعليم يزود الأطفال بالمهارات والسلوكيات ويهيئ الطلاب للعيش في المجتمع، ويرسي
الأسس لنمو الطالب بصحة جيدة.
التوعية الغذائية الصحية المدرسية :
كثيراً ما تفرض بعض الاهتمامات نفسها على العاملين في الصحة المدرسية والمدارس، خصوصاً أن مسؤولية المدارس توسعت لمواكبة التغير والتطور الكبيرين في المجتمعات، مع ما يرافق ذلك من حياة مدنية معقدة ورسائل متناقضة ومضللة توجه بشكل خاص للأطفال والمراهقين في السن المدرسية، وكلنا يعلم خصوصية السن المدرسية وما يميزها من سعة الاستيعاب وسهولة التأثير0
والطالب خلال هذه الفترة العمرية تكون المدرسة له المجتمع والبيئة الصغيرة التي يعيش فيها ويتأثر ويؤثر فيها. ويأتي ما
سبق ليبين أهمية التوعية الغذائية
الصحية في السن المدرسية
وضرورة إيصال الرسالة ذات الأولوية
والمبنية على أساس علمي
وصادق وبساطتها، وأن تقدم في الزمن المناسب وللسن المناسبة0
دور المختصين في
التربية والتعليم :
إن الدور الأكبر في عملية التوعية الغذائية الصحية يقع على عاتق المختصين
في مجال التربية والتعليم حيث أنهم في
اعلي الهرم في مستويات الإدارة التعليمية ومن وجهة نضرنا فان عليها بعض الواجبات
الضرورية مثل :
أ-
إدراج لمادة التغذية الصحية في المرحلة الثانوية كمادة
دراسية مستقلة وتضمين باب للتغذية الصحية في المرحلة المتوسطة في كل فصل دراسي
وتكثيف وتقنين وتوفير المواد المساعدة لإبراز الأنشطة التي من شأنها الرقي
بالتوعية الغذائية في المرحلة الابتدائية .
ب-عمل دورات تأهيلية للمعلمين عن أهمية التغذية
الصحية لإعداد جيل خالي إن شاء الله من الأمراض لتكون معينة لهم وتثري معلوماتهم
السابقة .
ج- التوسع في مجال التوعية الغذائية الصحية في المدارس
ومجارات أسبوع (الحليب والتمر) بأسبوع (الفواكه) مثلاً وغير ذلك مما يرى المختصين
ضرورة الوقوف علية .
دور
المعلمين :
تهيئ المدرسة بيئة مواتية للتثقيف الغذائي الصحي، ففيها يقضي الأطفال معظم وقتهم ويتفاعلون مع زملائهم ومعلميهم. والمعلمون أشخاص مرجعيون بالنسبة للطلاب عليهم إعطاء المثل والقدوة، ويتوجب عليهم دور مهم في مجال تعزيز التغذية الصحية والمعلمون يقومون بأعمال كبيرة منها:
تهيئ المدرسة بيئة مواتية للتثقيف الغذائي الصحي، ففيها يقضي الأطفال معظم وقتهم ويتفاعلون مع زملائهم ومعلميهم. والمعلمون أشخاص مرجعيون بالنسبة للطلاب عليهم إعطاء المثل والقدوة، ويتوجب عليهم دور مهم في مجال تعزيز التغذية الصحية والمعلمون يقومون بأعمال كبيرة منها:
* تقديم المعلومة والمعرفة الغذائية الصحية.
* متابعة النظافة العامة والشخصية.
* الحرص على البيئة الصحية المدرسية الحسية والنفسية.
*التحري عن الحالة الصحية للأطفال ومراقبة نموهم.
*اكتشاف الحالات الصحية التي تتطلب رعاية وعناية خاصة.
*رسائل صحية للمجتمع والتواصل مع أولياء الأمور من أجل تعزيز الصحة.
دور
إدارة المدرسة :
ويكمن دور إدارة المدرسة
في مراقبة المقصف (بوفيه المدرسة) من حيث المواد الغذائية ونوعيتها ومدى ملائمتها
للمراحل السنية وكونها صالحه ومناسبة غذائياً وكذلك نظافة المقصف والعاملين به0
وسائل التوعية :
تتنوع آلية تقديم الرسالة الغذائية الصحية فمنهم من يسعى لدمج التوعية الغذائية الصحية في المنهج المدرسي، فمن خلال آليات عدة يمكن للمعلم تطويع المادة النظرية التي يقدمها لخدمة السلوك الغذائي الصحي السليم، وهناك وسائل أخرى خارج المنهج المدرسي منها 0
1- المحاضرة: وهي تقديم سريع شفوي للمعلومات.
2- مجموعات النقاش الصغيرة.
3- التعليم النشط:
وهو أحد الوسائل الحديثة
في التوعية يهدف إلى توعية الطلاب من خلال الأنشطة التي يشارك فيها الطلاب مثل
إشراك الطلاب خصوصاً في المراحل السنية الأولى في مادة التربية الفنية في إعداد
رسومات تحوي إحدى المجاميع الغذائية أو بعض المواد الغذائية الصحية والتعليق على
ماتحتويه هذه الرسومات من قيمة غذائية من قبل المعلم . وكذالك الألعاب في مادة التربية الرياضة من
خلال أنواع الفواكه وبعض المأكولات البلاستيكية بحيث تدخل في الألعاب. مثلا كل مجموعة تقوم بجمع القطع
التي تحويه احد المجاميع الغذائية حسب ما يحدده المعلم .
4- الأنشطة اللاصفية:
4- الأنشطة اللاصفية:
تتمثل في العديد من النشاطات كالرحلات التعليمية
لغرض تبيان فوائد الغذاء الصحي أو المعارض التي تحتوي على ذلك .
5- التوعية الغذائية الصحية في أوقات الفراغ:
مثل ما يسمى بحصص الانتظار، أو من خلال
الاستراحات أو المناسبات التربوية والمعارض المدرسية.
إن التوعية الغذائية الصحية الفعالة للناشئة قادرة على إعداد جيل خالي
من أمراض العصر الناتجة عن سوء التغذية وبالتالي الارتقاء بالمستوى الغذائي الصحي.
أهمية ممارسة
الأنشطة البدنية في المراحل السنية(الابتدائي والمتوسط و الثانوي)
ممارسة النشاط البدني
لطلاب المدارس لا يقل أهمية عن التحصيل الدراسي فقد قيل (العقل السليم في الجسم
السليم ) ومن ذلك يجب تشجيع الطلاب على حب و ممارسة الأنشطة الرياضية سوا في
المدرسة أو في الأندية أو في أي مكان مناسب ونستشف ذلك من توصيات المهتمين بالصحة
واللياقة البدنية بضرورة ممارسة نشاط رياضي ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل.
يسعى النشاط الرياضي إلى الإسهام في تحقيق الأهداف العامة للتربية البدنية في مراحل التعليم العام من خلال ما يلي :
1- نشر الوعي الرياضي
الموجّه الداعي إلى ممارسة الرياضة لكسب اللياقة البدنية والنشاط الدائم وتقويم
الجسم لإيجاد المؤمن القوي .
2- غرس
وترسيخ المفاهيم الصحيحة للتربية البدنية والنشاط الرياضي ومنها العمل بمفهوم روح
الفريق الواحد وإدراك البعد التربوي الصحيح للمنافسات الرياضية .
3- تنمية الاتجاهات
الاجتماعية السليمة والسلوك القويم عن طريق بعض المواقف في الألعاب الجماعية
والفردية وإكسابهم الثقة بالنفس وتنمية الروح الرياضية.
4- المساهمة في التخلص من
التوتر النفسي وتفريغ الانفعالات واستنفاذ الطاقة الزائدة وإشباع الحاجات النفسية
والتكيف الاجتماعي وتحقيق الذات.
5- تقدير أهمية استثمار
وقت الفراغ ببعض النشاطات الرياضية المفيدة .
6- رفع مستوى الكفاءة
البدنية للطلاب عن طريق إعطائهم جرعات مناسبة من التمرينات التي تنمي الجسم وتحافظ
على القوام السليم .
7- إكساب الطلاب المهارات
والقدرات الحركية التي تستند إلى القواعد الرياضية والصحية لبناء الجسم السليم
وذلك من خلال زيادة كفاءة العمليات الحيوية للجسم حتى يؤدي واجباته في خدمة دينه
ومليكه ووطنه بقوة وثبات.
الوصايا
العشر في تغذية طلاب المدارس
للأهل دور مركزي في تغذية الطالب
وعدم القيام به بالشكل السليم ربما يؤدي إلى السمنة تكون خطرا على الطالب في المستقبل
.فماذا على الأهل القيام به لكي نقدم لأطفالنا تغذية صحية ومفيدة ونشجعهم على إتباع عادات تغذية سليمة .
1. الوالدين قدوة
:
إن إتباع
الوالدين عادات غذائية سليمة يشكل أقوى وسيلة لتعويد الطالب على ممارسات
غذائية سليمة. تشير الدراسات أن الأبناء غالبا
ما يقلدون أولياء أمورهم في اختيارهم للمأكولات والمشروبات، وكذلك في طريقة
تناولها. من المهم تجنّب انتقاد الابن بسبب وزنه غير المناسب أو عاداته الغذائية
غير السليمة، حيث يتسبب ذلك بالأضرار النفسية لديه. إن النمط السلوكي الصحيح
يتركّز على تشجيع الابن على تقليد الأهل والتشبه بهم في عاداته الغذائية الصحيّة.
2. توزيع الوجبات
إلى ست بدلاً من ثلاث :
يمر الأبناء بمراحل نمو
سريعة تجعلهم يحتاجون للكثير من المواد الغذائية و السعرات الحرارية التي يفضل
توزيعها على ثلاث وجبات رئيسية وثلاث وجبات خفيفة إضافية. أمثلة على وجبات ليلية
خفيفة هي الحليب، اللبن، الخضار، والفواكه.
3.
قدّم للطالب وجبة الإفطار قبل ذهابه للمدرسة:
تتدهور قدرات الأبناء الذهنية عندما يهبط مستوى السكر في الدم، الأمر الذي
يحدث عند مرور ساعات طويلة لا يتناول خلالها الطالب الغذاء. اختيارات صحية لوجبة
الفطور هي الخبز المصنوع من طحين قمح مع نوع من أنواع البروتين مثل الأجبان 5% دسم أو الحمص (يفضل البيتي) أو الفول أو البيض. الطلاب الذين لا تتوفر
لديهم شهية كبيرة في الصباح، ممكن الاكتفاء بحصة فاكهة أو كوب من الحليب 0
4. لاتسمح لأبنك
بالإكثار من المسليات :
تحتوي العديد من المسليات
المصنّعة للأطفال على كميات هائلة من الملح أو السكر، بالإضافة الى الدهون والمركبات
المسرطنة. لا ينصح بتعويد الطالب على استهلاكها كل يوم، كما ويجب منع
استهلاك أكثر من نوع واحد منها في اليوم الواحد. وكبديل، يمكن تقديم للطالب مسليات
طبيعية صحيّة مثل الذرة الصفراء، البشار المحضّر بكمية قليلة من الزيت، الترمس،
الفول الأخضر، اللوز الأخضر، المكسرات.
5. يفضل الامتناع
التام عن المشروبات الغازية والعصيرات المبالغ في تحليتها:
يرتبط استهلاك العصير، حتى
الطبيعي، بالسمنة وارتفاع مركب الدهنيات الثلاثية في الدم، وذلك لأنه مركّز
بالسعرات الحرارية ويخلو من الألياف الغذائية الموجودة في الفواكه والتي يمكن أن
يتناولها الطالب بمعدل نوعين إلى ثلاث في اليوم. أما المشروبات الغازية، فبالإضافة
إلى احتوائها على كمية عالية من السكر (7 ملاعق صغيرة سكر في 330 مللتر)، فإنها
تسبب هشاشة العظام بسبب احتوائها على كمية عالية من الفوسفور الذي يؤدي استهلاك
عال منه إلى فقدان الكالسيوم من العظام.
6. ينصح باستهلاك
كوبين إلى ثلاث ً من الحليب أو اللبن
يوميا:
يحتاج الطالب إلى كميات
عالية من البروتين والكالسيوم التي يمكن بسهولة توفيرها عن طريق الحليب أو اللبن.
استنداً إلى توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، ينصح بإعطاء الأطفال بعمر سنتين فما فوق الحليب
1% دسم واللبن 1.5% دسم، حيث أن منتجات الحليب العالية الدسم تتسبب بضيق للشرايين
لدى الأطفال.
7. من المهم
تعويدهم على الحبوب الكاملة والبقوليات :
إن الحبوب الكاملة (الخبز
المصنوع من طحين قمح كامل، الأرز البني، البرغل، الفريكة)، وكذلك البقوليات
(العدس، الفول، الحمص، البازيلا) تحمي من الأمراض المزمنة، مثل السمنة والسكري
وأمراض القلب والشرايين والأمراض السرطانية والإمساك.
8. ينصح بإعطاء
الطالب الخضار بكثرة:
الخضار بجميع ألوانها
تحتوي على الألياف الغذائية، معادن، فيتامينات، وأصباغ طبيعية هي بمثابة مركبات
مضادة للأمراض السرطانية. ينصح بتقديم الخضار في الشوربات، مطبوخة، أو نيئة، لكن
ليس مقلية.
9. لا تستخدم الأغذية الضارة كمكافأة للأبناء:
كثيراً ما يقدّم للطفل
الشوكولاتة أو البوظة وغيرها من الحلويات كمكافأة للنجاح أو للسلوك الحسن، الأمر
الذي من شأنه أن يترك في نفس الابن رواسب نفسية طويلة الأمد، يربط فيها الأغذية
الضارة بشعور النجاح ويلجأ لها عند الشعور بالإحباط والفشل لاحقا في حياته من أجل الإشباع النفسي
أو العاطفي.
10. ساعتين على
الأكثر للحاسوب أو التلفاز وساعة على الأقل للمجهود الحركي:
يمنع الجلوس أمام الحاسوب
أو التلفاز لمدة تتجاوز الساعتين في اليوم كما يمنع الطالب من الأكل عند استخدام
الحاسوب أو اثنا مشاهدة التلفاز لان ذلك يسبب الإفراط في الأكل المؤدي للسمنة. تشجيع
الطالب على القيام بالمجهود الحركي نصف ساعة يوميا على الأقل.
تعليقات
إرسال تعليق
العمل الجاد في النشر والصدق والصراحة